الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

227

تنقيح المقال في علم الرجال

أنّه قال لعلي عليه السلام : « حبّك إيمان ، وبغضك نفاق ، وأوّل من يدخل الجنة محبّك ، وأوّل من يدخل النار مبغضك » . وأخرج أحمد في مسنده « 1 » ، والحاكم في المستدرك « 2 » . . وغيرهما « 3 » عنه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « ألا ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا تنفع ؟ ! والذي نفسي بيده أنّ رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة . . » . . إلى أن قال : « ألا وسيجيء أقوام يوم القيامة فيقول القائل منهم : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفت ، ولكنّكم ارتددتم بعدي ورجعتم القهقرى » . ثم إنّه يظهر من بعض كتب التاريخ والحديث للعامة أنّ سعدا - هذا - بقي إلى زمن ولاية مروان بن الحكم على المدينة ، بعد سعيد بن العاص ، وذلك بعد وقعة الطفّ ، فإن صح ذلك أمكن الاعتذار عن عدم حضوره لنصرة الحسين عليه السلام بما مرّ في الفائدة السادسة والعشرين « 4 » .

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 18 ، بسنده : . . عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول على هذا المنبر : « ما بال رجال يقولون إنّ رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم لا تنفع قومه . . ؟ ! بلى واللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإنّي - أيّها الناس - فرط لكم على الحوض ، فإذا جئتم ، قال رجل : يا رسول اللّه ! أنا فلان بن فلان ، وقال أخوه : أنا فلان بن فلان ، قال لهم : أمّا النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى » . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم 4 / 74 - 75 . ( 3 ) كما في ذخائر العقبى للطبري : 7 [ وفي طبعة : 6 ] ، المعجم الأوسط للطبراني 5 / 203 ، وكنز العمال للهندي 11 / 177 حديث 31115 ، وينابيع المودة للقندوزي 2 / 112 ، وصفحة : 349 . . وغيرها . ( 4 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال 1 / 212 من الطبعة الحجرية .